محمد بن يزيد القزويني

44

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

جَدِّهِ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ « 2 » عَلَى أَخِيهِ » . « 2367 » - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ » .

--> ( 2 ) الغمر هو : الحقد والعداوة . ( 2367 ) - إسناده صحيح ، لكن قال الذهبي في تعليقه على « مستدرك » الحاكم : « هو حديث منكر على نظافة سنده » ، وقال الخطابي في « معالم السنن » : ( 4 / 170 ) : « ويشبه أن يكون إنّما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين ، والجهالة بأحكام الشريعة ، ولأنّهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ، ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يحيلها ويغيرها على جهتها . وقال مالك : لا تجوز شهادة البدوي على القروي ، لأن في الحضارة من يغنيه عن البدوي إلّا أن يكون في بادية أو قرية ، والذي يشهد بدويا ويدع جيرته من أهل الحضر عندي مريب . وقال عامة العلماء : شهادة البدوي إذا كان عدلا يقيم الشهادة على وجهها جائزة » . قلت : لا أرى نكارة في متن الحديث وموقف الإسلام من الأعراب معروف مشهور فلا يستبعد صدور هذا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلا وجه لإنكار هذا الإسناد الصحيح . أخرجه أبو داود ( 3602 ) ، وأبو يعلى ( 6444 ) ، والطحاوي 4 / 167 ، والحاكم 4 / 99 ، والبيهقيّ 10 / 250 . وانظر تحفة الأشراف 10 / 277 حديث ( 14231 ) ، والمسند الجامع 17 / 378 حديث ( 13788 ) .